العلم الاجمالي الصغير ولا وجه لرفع اليد عن هذا الاحتياط لعدم لزوم العسر منه فضلا عن اختلال النظام كما أشار اليه صاحب الكفاية بقوله وقضية الاحتياط بالالتزام عملا بما فيها من التكاليف ولا بأس به حيث لا يلزم منه عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام .
قد ظهر مما ذكر ان الامر لا ينتهى إلى الدوران بين الإطاعة الظنية والشكية والوهمية بعد ما عرفت من الاشكال في المقدمة الأولى من انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير وان مقتضى انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير والظاهر أن أطرافه هي الأخبار المذكورة في كتب المعتبرة .
قوله : وما أوردناه على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الأصول الخ .
هذا معطوف على قوله ما أوردناه على المقدمة الأولى حاصله انّ الدوران بين الإطاعة الظنية وما دونها موقوف على تمامية المقدمات والمفروض عدم تمامية المقدمات لما عرفت من بطلان الأولى بانحلال العلم الاجمالي وبطلان المقدمة الرابعة بجواز الرجوع إلى الأصول مطلقا من المثبتة والنافية لوجود المقتضى له من حكم العقل ان كانت عقلية وعموم النقل ان كانت شرعية وعدم المانع منه على تقدير انحلال العلم الاجمالي بالأصول المثبتة والعلم التفصيلي أو العلمي كما إذا كان ذلك المقدار الثابت من الاحكام بمقدار المعلوم بالاجمال فلم يكن الدوران بين الإطاعة الظنية وما دونها .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 222
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٢٢