الامر ان دليل الاعتبار لا يشمل الأثر الأول اعني وجوب التصديق لفظا للزوم محذور الاتحاد ولكن يشمله مناطا ومن المناط يستكشف تعدد الانشاء ومن المعلوم ان المناط في شمول دليل الاعتبار اى اعتبار خبر العادل لخبره كونه ذا اثر شرعي كما إذا اخبر زيد العادل بعدالة عمرو فان دليل الاعتبار لا يشمل الاخبار بعدالة عمرو الا إذا كان لعدالته اثر شرعي كجواز الاقتداء به دون ما إذا لم يترتب على عدالته اثر شرعي ولذا لو اخبر العادل بان ارتفاع الجبل الفلاني مائة ذراع لم يجب تصديقه استنادا إلى وجوب تصديق العادل المستفاد من الآية المباركة .
الحاصل ان الحكم الذي ثبت لسائر الآثار يثبت هذا الحكم لهذا الأثر أي وجوب تصديق العادل ولا يخفى ان المناط في اثبات الحكم هو كون الموضوع ذا اثر شرعي إذا ثبت الحكم للموضوع باعتبار الأثر الشرعي له فيثبت الحكم أي وجوب التصديق لان هذا الموضوع ذو اثر شرعي .
بعبارة أخرى ان الحكم أي وجوب التصديق يثبت بخبر العادل من عدم الفصل بين الآثار : الظاهر أنه لم يوجد الفصل بين هذا الأثر أي وجوب تصديق العادل وبين سائر الآثار كجواز الايتمام وتحمل الشهادة وقبولها عند أدائها فإذا ثبت الحكم لسائر آثار ثبت لهذا الأثر أي وجوب التصديق أيضا فاعتبار المناط بين هذا الأثر وسائر الآثار كاف في اثبات وجوب التصديق لخبر العادل وان لا يمكن ان يكون هذا الأثر اى وجوب التصديق ملحوظا لفظا لأجل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 158
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٥٨