الحكم لطبيعة الأثر أولا وبالذات ولافرادها ثانيا وبالعرض مثلا يثبت وجوب تصديق العادل للطبيعة والماهية أولا وبالذات لكن لا يمكن وجود الطبيعة من دون الافراد فيتعلق الحكم للافراد ثانيا وبالعرض .
والحاصل ان الاشكال يندفع بكلا الجوابين لتحقق الانحلال إلى الافراد الا ان الانحلال في الأول حقيقي اى إذا كان صدق العادل من القضايا الخارجية فانحلال حقيقي وفي الثاني الانحلال حكمي لترتبه على انطباق الطبيعة على افرادها أي إذا كان صدق العادل من القضايا الطبيعية فالانحلال حكمي أي يحكم ثانيا وبالعرض على انحلال الافراد .
قد ظهر إلى هنا الفرق بين الجوابين لدفع اشكال اتحاد الحكم والموضوع الآن يذكر تفصيل قوله ويمكن الذب عن الاشكال الخ وهو ان اشكال اتحاد الحكم والموضوع انما يلزم إذا جعل صدق العاد قضية خارجية لترتب الحكم فيها على خصوص افراد الموضوع الموجودة في الخارج فعلا واما إذا جعل صدق العادل قضية حقيقية لترتب الحكم فيها على طبيعة الموضوع ومنها يسرى إلى افرادها الخارجية المحققة أو المقدرة فلا يلزم الاشكال المذكور .
وبعبارة أخرى ان الملحوظ في ناحية الموضوع لو كان خصوصيات الأثر ومنها وجوب التصديق للزم المحذور المتقدم والمراد من خصوصيات الأثر كوجوب تصديق العادل وكقبول الشهادة وجواز اقتداء الصلاة في خلفه فان ثبت الحكم أي وجوب تصديق العادل لموضوع الخارجي أي اثر الشرعي الخاص الذي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 156
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٥٦