قوله : فتدبر .
لعله إشارة إلى أن الاشكال انما هو في الانشاء الأول إذ لا مصحح له بعد فرض عدم اثر للخبر الا وجوب التصديق الذي يجيء من قبل الآية مثلا ولو فرض الأثر للانشاء الأول فلا اشكال في الانشاء الثاني والثالث ففي الفرض المذكور يشكل في انشاء وجوب في خبر الشيخ بعد فرض عدم الأثر لخبره الا نفس وجوب تصديق الجائى من قبل الآية فيصير هذا الأثر أي وجوب تصديق حكما وموضوعا ويندفع الاشكال اتحاد الحكم والموضوع بالنسبة إلى خبر الواسطة لتعدد الانشاء فيه قد ذكر شرحه .
قوله : ويمكن الذب عن الاشكال بأنه انما يلزم إذا لم يكن القضية طبيعية الخ .
ثم إن الفرق بين دفع اشكال اتحاد الحكم والموضوع بما ذكره بقوله نعم لو أنشئ هذا الحكم ثانيا وبين قوله ويمكن الذب عن الاشكال الخ .
هو : ان ما تقدم من دفع الاشكال ناظر إلى تعدد الانشاء حقيقة لكون صدق العادل من القضايا الحقيقية والخارجية فان انشاء صدق العادل ينحل حقيقة ويتعدد بتعدد اخبار الواسطة واما قوله ويمكن الذب عن الاشكال الخ . فهو ناظر إلى تعدد الانشاء أيضا لكنه لا بنحو القضية الحقيقية والخارجية بل بنحو القضية التي يحكم فيها على الطبيعة ثم على الافراد من جهة انطباق الطبيعة عليها مثل الانسان حيوان فان الحيوانية ثابتة حقيقة لطبيعة الانسان أولا وبالذات ولافراده ثانيا وبالعرض ففي المقام يثبت
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 155
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٥٥