تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
السالبة بانتفاء الموضوع ولا حكم حينئذ بالانتفاء فلا مفهوم للشرط في المثال المذكور فلا يقال إن لم ترزق ولدا فلا تختنه . الثاني ان القضية الشرطية لا تكون مسوقة لبيان الموضوع : حيث يكون الحكم في التالي منوطا بالشرط على وجه يمكن فرض الحكم بدونه نحو قولهم ان أحسن صديقك فأحسن اليه فان فرض الاحسان إلى الصديق لا يتوقف عقلا على فرض صدور الاحسان منه فإنه ممكن الاحسان اليه أحسن أو لم يحسن وهذا النحو الثاني من الشرطية هو محل النزاع في المقام . قال صاحب الكفاية على هذا التقرير لا يرد انّ الشرط في القضية لبيان تحقق الموضوع وجه عدم الورود ان الموضوع بناء على هذا التقرير هو النبأ بما هو نبأ وهو باق بعد انتفاء الشرط وهو مجىء الفاسق وليس الموضوع النبأ الذي جاء به الفاسق حتى أن يكون مجىء الفاسق جزء الموضوع ومحققا له لينتفي الموضوع بانتفائه . الحاصل انّ هذا القسم الثاني من الجملة الشرطية يدل على المفهوم وليس مفهوم هذا القسم قضية سالبة بانتفاء الموضوع . قوله : ولكنه يشكل بأنه ليس لها هاهنا مفهوم ولو سلم ان أمثالها ظاهرة في المفهوم الخ . أي اشكال على الاستدلال لثبوت المفهوم توضيح هذا الاشكال انّ مقتضى عموم التعليل وجوب التبيّن في كل خبر لا يؤمن من الوقوع في الندم من العمل به وان كان المخبر عادلا فانّ التعليل بإصابة القوم بجهالة مشترك بين المنطوق والمفهوم وهو نبأ