تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فقال فصل في الآيات التي استدل بها فمنها آية النبأ الخ . أي استدل بآية النبأ على حجية الخبر بوجوه ويذكر هنا بعضها الأول من جهة مفهوم الوصف بناء على ثبوت المفهوم له بان يقال إن تعليق وجوب التبين على خبر الفاسق يقتضى انتفائه عند انتفاء فسق المخبر فكأنه قيل خبر الجائى الفاسق يجب التبين عنه فان مفهومه ان خبر الجائى غير الفاسق أي العادل لا يجب التبيّن عنه . الثاني من جهة مفهوم الوصف الخاص في المقام بان يقال إن وجوب التبيّن انما هو لأجل عدم الامن من تعمد الكذب في الفاسق فهذه الخصوصية في وصف الفسق أوجبت له المفهوم إذا انتفى هذا الوصف انتفى وجوب التبيّن . الثالث ان التبيّن المأمور به بقوله تعالى -
فَتَبَيَّنُوا *
هو التبيّن العرفي المفيد للاطمينان وان لم يفد القطع بالواقع وخبر العادل بما انه مفيد للاطمينان فلا يبقى معه موضوع لوجوب التبيّن والتفحص عرفا . الرابع استدل بآية النبأ على حجية الخبر من جهة التعليل في الآية المباركة بخوف وقوع في الندم فإنه يقتضى اعتبار خبر العادل فإنه يحسن ارتكابه والعمل به عند العقلاء فلا يكون العمل بخبر العادل موجبا لوقوع في الندم قد ذكر إلى هنا وجوه أربعة لتقريب الاستدلال بآية النبأ على حجية الخبر وذكر المصنف الوجه الخامس لتقريب الاستدلال . بقوله ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه أظهرها انه من جهة مفهوم الشرط .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 146 | حيدر علي المدرسي البهسودي