كل حكم مع موضوعه وعدم امكان اتحادهما .
إذا عرف في المقام الحكم وموضوعه ظهر الاشكال على حجية الاخبار وحاصل هذا الاشكال ان حجية قول العادل التي مرجعها إلى وجوب تصديقه مترتبة على خبر العادل أي وجوب تصديق العادل مترتب على خبره فيما كان للمخبر به بهذا الخبر اثر فهذا موضوع لوجوب التصديق أو الحجية أي لا فرق بين وجوب التصديق والحجية فموضوعه مركب من أمور ثلاثة الخبر وعدالة المخبر وكون المخبر به ذا اثر شرعي فلا فائدة في جعل وجوب التصديق إذا لم يكن في البين اثر فحينئذ يكون وجود الأثر مأخوذا في ناحية الموضوع بحكم الانصراف لان المنصرف اليه عند الاطلاق هو موضوع ذي اثر قد ذكر آنفا ان الموضوع مركب من الخبر وعدالة المخبر وكون المخبر به ذا اثر إذا ثبت هذا الموضوع المركب ثبت الحكم وهو في المقام عبارة عن وجوب تصديق المخبر فلم نحتاج على الاستدلال في حجية الخبر إلى آية النبأ ولا إلى غيرها .
توضيحه بوجه آخر انّه إذا لم يكن واسطه بيننا وبين الراوي عن المعصوم ( ع ) كما إذا أخبرنا الصفار بان الإمام ( ع ) قال كذا فلا اشكال في تحقق اجزاء الموضوع أي الخبر وعدالة الراوي وكون المخبر به ذا اثر وحينئذ ثبت الحكم أي وجوب تصديق المخبر من غير أن يستفاد وجوب التصديق من الآية هذا الاشكال وارد على تقدير عدم الواسطة بيننا وبين الراوي عن المعصوم لكن يرد الاشكال الآخر على تقدير ثبوت الواسطة بيننا وبين الراوي عن المعصوم ( ع ) مثلا إذا اخبر المفيد باخبار الصفار عن الإمام ( ع )
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 151
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٥١