تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الكذب وبهذا الاحتمال يوجب العقل التبيّن في خبره . دون هذا بخلاف نبأ العادل فان الاعتماد عليه لا يكون سفهيّا ولو فرض مخالفة خبره للواقع لعدم احتمال تعمده على الكذب بل نعلم بعدم تعمده له فالركون اليه بدون التبيّن لا يكون سفهيا . قوله : ثم إنّه لو سلم تمامية الآية على حجية خبر العدل ربما أشكل شمول مثلها للروايات لقول الإمام عليه السلام بواسطة أو وسائط الخ . هذا اشكال آخر على الاستدلال بجميع أدلة حجية الخبر الواحد من دون اختصاصه بآية النبأ والمقصود من هذا الاشكال ان الغرض من الحجية للخبر الواحد هو اثبات السنة بالاخبار التي وصلت الينا مع الواسطة اى رتّب الواسطة بين المعصوم والمخبر الذي اخبر لنا ولا يترتب حصول الغرض المذكور على حجية الخبر لقصور هذه الحجية عنه أي حصول الغرض . توضيح الاشكال انّ حجية الخبر المعبّر عنها بوجوب تصديق العادل انما هذه الحجية تكون بلحاظ الأثر الشرعي الثابت للمخبر به إذ لو لم يكن له أثر شرعي كانت الحجية لغوا مثلا إذا اخبر بان زيدا مجتهد فوجوب تصديق هذا المخبر انما يكون بلحاظ الأثر الشرعي للمخبر به كجواز التقليد المترتّب على اجتهاد زيد وحينئذ فوجوب تصديق العادل المستفاد من دليل حجية الخبر حكم واما الموضوع فهو خبر العادل والمخبر به أي اجتهاد زيد واثره الشرعي أي جواز التقليد يعنى كل هذه الأمور موضوع للحكم المذكور أي وجوب تصديق العادل ومن المعلوم لزوم تغاير