وهو عدم حجية اخبار الآحاد مطلقا ولكن ينفى الاخبار الذي يفيد التواتر الاجمالي الحجية عن الخبر المخالف للكتاب والسنة لا كل خبر واحد والمدعى هو الثاني فيكون الدليل أخص من المدعى لأنه السلب الكلى لا الجزئي الحاصل ان الالتزام بالتواتر الاجمالي في الأخبار المذكورة الدالة على عدم حجية الخبر الواحد غير قادح في حجيته في الجملة قد ذكر إلى هنا عدم تمامية استدلال المانعين بالكتاب والسنة لعدم حجية الخبر الواحد - الآن نشرع في استدلالهم بالاجماع .
قوله واما عن الاجماع فبان المحصل منه غير حاصل والمنقول منه للاستدلال به غير قابل الخ .
قد استدل المانعون على عدم حجية الخبر الواحد بالاجماع وقد أجاب المصنف عن دعوى الاجماع على عدم حجية الخبر الواحد بوجوه الأول ما أشار اليه بقوله فبان المحصل منه غير حاصل .
توضيحه ان الاجماع اما محصل واما منقول واما المحصل فغير حاصل لوجود المخالفة من الأكثر واما الاجماع المنقول فلا يصلح للاستدلال به لعدم حجيته كما عرفت سابقا قال صاحب الكفاية والمنقول منه للاستدلال على عدم حجية الخبر غير قابل خصوصا في المسألة أي لو أغمضنا عن عدم حجية الاجماع المنقول في جميع المقامات وبنينا على حجيته في بعض المقامات لا يمكن الالتزام بحجيته في خصوص المقام للزوم المحال وبيانه ان الاجماع المنقول من افراد الخبر الواحد فيتوقف حجيته على
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 144
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٤٤