تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
موضوعات مسائله قد ذكر البحث عن موضوع علم الأصول في الجزء الأول من هذا الكتاب عند البحث عن موضوع كل علم فلا وجه لتكراره هنا اما إذا كان الموضوع الأدلة الأربعة فلم يصح كون البحث عن حجية الخبر من المسائل الأصولية مثلا البحث عن ثبوت السنة بالخبر الواحد هو بحث عن لوازم السنة لا عن عوارضها . بعبارة أخرى ان ثبوت السنة بحجية الخبر انما هو من لوازم حجية الخبر والبحث عن اللوازم ليس البحث عن المسألة الأصولية . قوله : كيف كان فالمحكى عن السيد والقاضي وابن زهره عدم حجية الخبر الخ . إذا ثبت كون البحث عن حجية الخبر من المسائل الأصولية فيشرع البحث عن حجيته احتج المانعون بالأدلة الثلاثة اما الكتاب فالآيات الناهية عن العمل بالظن كقوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
- وقوله تعالى
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً .
واما السنة فهي اخبار كثيرة تدل على المنع من العمل بالخبر غير معلوم الصدور الا إذا احتفت بقرينة معتبرة من الكتاب والسنة مثل ما ورد في غير واحد من الاخبار ان النبي ( ص ) قال ما جاءكم عنى ما لا يوافق القرآن فلم أقله وقول أبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السلام لا تصدق علينا الا ما وافق الكتاب وسنة نبيه وقول الصادق عليه السلام كل شيء مردود إلى كتاب اللّه وكل حديث لا يوافق الكتاب فهو زخرف وكذا يمنع عن حجية الظن الاجماع