قوله : كما لا يكاد يفيد عليه تجشم دعوى ان مرجع هذا المسألة إلى أن السنة هل تثبت بالخبر الواحد .
هذا وجه ثان لدفع الاشكال حاصله إذا قلنا إن موضوع علم الأصول هي الأدلة الأربعة فلا يلزم خروج بحث حجية الخبر الواحد عن المسائل الأصولية لان البحث عن حجية الخبر حينئذ بحث عن عوارض السنة إذ معنى أنه هل تثبت السنة هي قول المعصوم ( ع ) أو فعله أو تقريره بخبر الوحد أم لا ومن المعلوم ان ثبوت السنة وعدم ثبوتها من حالات السنة وعوارضها .
فيكون البحث عن حجية الخبر الواحد بحثا أصوليا فلا يلزم من جعل موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة خروج مسئلة حجية الخبر عن مسائل علم الأصول .
والجواب عن الاستدلال الثاني توضيحه ان البحث عن ثبوت السنة بالخبر بحث عن عوارض السنة المشكوكة لا نفس السنة الواقعية فقولنا هل الخبر الواحد حجة أم لا معناه انه هل يثبت السنة المشكوكة بالخبر الواحد أم لا ومن المعلوم انّ موضوع علم الأصول هو السنة الواقعية لا المشكوكة بعبارة أخرى انّ البحث عن حجية الخبر ليس بحثا عن عوارض الأدلة اى البحث عن حجية الخبر ليس بحثا عن عوارض السنة الواقعية والسنة المشكوكة ليست موضوعا لعلم الأصول .
واعلم أن البحث عن حجية الخبر انما يكون من مباحث علم الأصول إذا التزم بان موضوع علم الأصول كلى ينطبق على جميع
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 139
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٣٩