وقوع جآئحة و ما تنازل من تحصينهم بالعافية و ما أضبئوا لنا من إنتهاز الفرصة و طلب الوثوب بنا عند الغفلة ، اللّهمّ و قد عرّفتنا من أنفسنا و بصّرتنا من عيوبنا خلالا نخشى أن تقعد بنا عن إشتهار [ استيهال ] إجابتك و أنت المتفضّل على غير المستحقّين و المبتدئ بالإحسان غير السّآئلين ، فأت لنا في أمرنا على حسب كرمك وجودك و فضلك و امتنانك إنّك تفعل ما تشآء و تحكم ما تريد إنّا إليك راغبون و من جميع ذنوبنا تآئبون . اللّهمّ و الدّاعي إليك و القآئم بالقسط من عبادك الفقير إلى رحمتك المحتاج إلى معونتك على طاعتك ، إذ ابتدأته بنعمتك و ألبسته أثواب كرامتك و ألقيت عليه محبّة طاعتك و ثبّتّ و طأته في القلوب من محبّتك و وفّقته للقيام بما أغمض فيه أهل زمانه من أمرك و جعلته مفزعا لمظلومي عبادك و ناصرا لمن لا يجد [ له ] ناصرا غيرك و مجدّدا لما عطّل من أحكام كتابك و مشيّدا لما دثر [ ردّ ] من أعلام سنن نبيّك [ دينك ] عليه و آله سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك فاجعله اللّهمّ في حصانة من بأس المعتدين و أشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدّين و بلّغ به أفضل ما بلّغت به القآئمين بقسطك من أتباع النّبيّين .
اللّهمّ و أذلل به من لم تسهم له في الرّجوع إلى محبّتك و من نصب له العداوة و ارم بحجرك الدّامغ من أراد التأليب على دينك بإذلاله و تشتيت أمره [ جمعه ] و اغضب لمن لا ترة له و لا طائلة و عادى الأقربين و الأبعدين فيك منّا منك عليه لا منّا منه عليك . اللّهمّ فكما نصب نفسه غرضا فيك للأبعدين و جاد ببذل مهجته لك فى الذّبّ عن حريم المؤمنين و ردّ شرّ بغاة المرتدّين المريبين حتّى أخفى ما كان جهر به من المعاصي و أبدى ما كان نبذه العلمآء ورآء ظهورهم ممّا أخذت ميثاقهم على أن يبيّنوه للنّاس و لا يكتموه و دعا إلى إفرادك بالطّاعة و أن لا يجعل لك شريكا من خلقك ، يعلو أمره على أمرك مع ما يتجرّعه فيك من مرارات الغيظ الجارحة بمواسّ [ بحواسّ ، بحواشي ] القلوب و ما يعتوره من الغموم و يفرغ عليه من أحداث الخطوب و يشرق به من الغصص الّتي لا تبتلعها الحلوق و لا تحنو عليها الضّلوع من نظرة إلى أمر من أمرك و لا تناله يده بتغييره و ردّه إلى محبّتك . فاشدد اللّهمّ أزره بنصرك و أطل باعه فيما قصر عنه من اطّراد الرّاتعين حماك و زده في قوّته بسطة من تأييدك و لا توحشنا من أنسه و لا تخترمه دون أمله من الصّلاح الفاشي في أهل ملّته و العدل الظّاهر في أمّته . اللّهمّ و شرّف بما استقبل به من القيام بأمرك لدى موقف الحساب مقامه و سرّ نبيّك محمّدا صلواتك عليه و آله برؤيته و من تبعه على دعوته و أجزل له على ما رأيته قآئما به من أمرك ثوابه و أبن قرب دنوّه منك فى حياته و ارحم استكانتنا من بعده و استخذآئنا لمن كنّا نقمعه به إذ أفقدتنا وجهه و بسطت أيدي من كنّا نبسط أيدينا عليه لنردّه عن معصيته و افتراقنا بعد الألفة و الاجتماع تحت ظلّ كنفه و تلهّفنا عند الفوت على ما أقعدتنا عنه من نصرته و طلبنا من القيام بحقّ ما لا سبييل لنا إلى رجعته . و اجعله اللّهمّ في أمن ممّا يشفق عليه منه وردّ عنه من سهام المكايد ما
مكيال المكارم في فوائد دعاء للقائم ( ع ) ( مكيال المكارم در فوائد دعا براى حضرت قائم ( ع ) ) ( فارسى ) — صفحة 122
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص١٢٢