مسألتي و ناجاك بخشوع الاستكانة قلبي و وجدتك خير شفيع لي إليك و قد علمت ما يحدث من طلبتي قبل أن يخطر بفكري أو يقع في خلدي ، فصل اللّهمّ دعآئي إيّاك بإجابتي و أشفع مسألتي بنجح طلبتي . اللّهمّ و قد شملنا زيغ الفتن و استولت علينا عشوة الحيرة و قارعنا الذّلّ و الصّغار و حكم علينا غير المأمومين في دينك و ابتزّ أمورنا معادن الأبن ممّن عطّل حكمك و سعى فى إتلاف عبادك و إفساد بلادك . اللّهمّ و قد عاد فيئنا دولة بعد القسمة و إمارتنا غلبة بعد المشورة و عدنا ميراثا بعد الاختيار للأمّة فاشتريت الملاهي و المعازف به سهم اليتيم و الأرملة و حكم في أبشار المؤمنين أهل الذّمّة و ولي القيام بأمورهم فاسق كلّ قبيلة فلا ذآئد يذودهم عن هلكة و لا راع ينظر إليهم به عين الرّحمة و لا ذو شفقة يشبع الكبد الحرّى من مسغبة ، فهم أولو ضرع بدار مضيّعة و أسرآء مسكنة و حلفآء كآبة و ذلّة . اللّهمّ و قد استحصد زرع الباطل و بلغ نهايته و استحكم عموده و استجمع طريده و خذرف وليده و بسق فرعه و ضرب بجرانه .
اللّهمّ فاتح له من الحقّ يدا حاصدة تصعد [ تصرع ] قآئمه و تهشم سوقه و تجبّ سنامه و تجدع مراغمه ليستخفى الباطل بقبح صورته و يظهر الحقّ بحسن حليته . اللّهمّ و لا تدع للجور دعامة إلّا قصمتها و لا جنّة إلّا هتكتها و لا كلمة مجتمعة إلّا فرّقتها و لا سريّة ثقل إلّا خفّفتها و لا قآئمة علوّ إلّا حططتها و لا رافعة علم إلّا نكّستها و لا خضرآء إلّا أبرتها . اللّهمّ فكوّر شمسه و حطّ نوره و أطمس ذكره و ارم بالحقّ رأسه و فضّ جيوشه و أرعب قلوب أهله . اللّهمّ و لا تدع منه بقيّة إلّا أفنيت و لا بنية إلّا سوّيت و لا حلقة إلّا قصمت [ فصمت ] و لا سلاحا إلّا أكللت و لا حدّا إلّا فللت [ أفللت ] و لا كراعا إلّا اجتحت و لا حاملة علم إلّا نكّست . اللّهمّ و أرنا أنصاره عباديد بعد ألفة و شتّى بعد اجتماع الكلمة و مقنعي الرّؤس بعد الظّهور على الأمّة و أسفر لنا عن نهار العدل و أرناه سرمدا لا ظلمة فيه و نورا لا شوب معه و أهطل علينا ناشئته و أنزل علينا بركته و أدل له ممّن ناواه و انصره على من عاداه . اللّهمّ و أظهر [ به ] الحقّ و أصبح به في غسق الظّلم و بهم الحيرة . اللّهمّ و أحي به القلوب الميّتة و اجمع به الأهواء المتفرّقة و الآراء المختلفة و أقم به الحدود المعطّلة و الأحكام المهملة و أشبع به الخماص السّاغبة و أرح به الأبدان اللّاغبة المتعبة ، كما ألهجتنا بذكره و أخطرت ببالنا دعآئك له و وفّقتنا للدّعآء إليه و حياشة أهل الغفلة عنه و أسكنت في قلوبنا محبّته و الطّمع فيه و حسن الظّنّ بك لإقامة مراسمه . اللّهمّ فآت لنا منه على أحسن يقين يا محقّق الظّنون الحسنة و يا مصدّق الآمال المبطنة [ المبطّئة ] . اللّهمّ و أكذب به المتألّين عليك فيه و اخلف به ظنون القانطين من رحمتك و الآيسين منه ، اللّهمّ اجعلنا سببا من أسبابه و علما من أعلامه و معقلا من معاقله و نضّر وجوهنا بتحليته و أكرمنا بنصرته و اجعل فينا خيرا تظهرنا له و به و لا تشمت بنا حاسدي النّعم و المتربّصين بنا حلول النّدم و نزول المثل فقد ترى يا ربّ برآئة ساحتنا و خلوّ ذرعنا من الإضمار لهم على إحنة و التّمنّي لهم
مكيال المكارم في فوائد دعاء للقائم ( ع ) ( مكيال المكارم در فوائد دعا براى حضرت قائم ( ع ) ) ( فارسى ) — صفحة 121
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص١٢١