أمرك ينتظر و أنت العالم غير معلّم بالوقت الّذي فيه صلاح أمر وليّك في الإذن له بإظهار أمره و كشف ستره فصبّرني على ذلك حتّى لا أحبّ تعجيل ما أخّرت و لا تأخير ما عجّلت و لا أكشف عمّا سترته و لا أبحث عمّا كتمته و لا أنازعك في تدبيرك و لا أقول لم و كيف و ما بال وليّ الأمر لا يظهر و قد امتلأت الأرض من الجور و أفوّض أموري كلّها إليك . اللّهمّ إنّي أسألك أن تريني وليّ أمرك ظاهرا نافذا لأمرك مع علمي بأنّ لك السّلطان و القدرة و البرهان و الحجّة و المشيئة و الإرادة و الحول و القوّة ، فافعل ذلك بي و بجميع المؤمنين حتّى ننظر إلى وليّك صلواتك عليه و آله ظاهر المقالة واضح الدّلالة هاديا من الضّلالة شافيا من الجهالة أبرز يا ربّ مشاهده [ مشاهدته ] و ثبّت قواعده و اجعلنا ممّن تقرّ عينه برؤيته و أقمنا بخدمته و توفّنا على ملّته و احشرنا في زمرته . اللّهمّ أعذه من شرّ جميع ما خلقت و برأت و ذرأت و أنشأت و صوّرت و احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوقه و من تحته بحفظك الّذي لا يضيع من حفظته به و احفظ فيه رسولك و وصيّ رسولك عليهم السّلام . اللّهمّ و مدّ في عمره و زد في أجله و أعنه على ما أوليته و استرعيته وزد في كرامتك له فإنّه الهادي و المهتدي و القآئم المهديّ الطّاهر التّقيّ النّقيّ الزّكيّ الرّضيّ المرضيّ الصّابر المجتهد الشّكور . اللّهمّ و لا تسلبنا اليقين لطول الأمد في غيبته و انقطاع خبره عنّا و لا تنسنا ذكره و انتظاره و الإيمان [ به ] و قوّة اليقين في ظهوره و الدّعآء له و الصّلوة عليه حتّى لا يقنّطنا طول غيبته من ظهوره و قيامه و يكون يقيننا في ذلك كيقيننا في قيام رسولك صلواتك عليه و آله و ما جآء به من وحيك و تنزيلك ، و قوّ قلوبنا على الإيمان به حتّى تسلك بنا على يده [ يديه ] منهاج الهدى و المحجّة العظمى و الطّريقة الوسطى ، و قوّنا على طاعته و ثبّتنا على متابعته و اجعلنا في حزبه و أعوانه و أنصاره و الرّاضين بفعله و لا تسلبنا ذلك في حياتنا و لا عند وفاتنا حتّى تتوفّانا و نحن على ذلك غير شاكّين و لا ناكثين و لا مرتابين و لا مكذّبين . اللّهمّ عجّل فرجه و أيّده بالنّصر و انصر ناصريه و اخذل خاذليه و دمّر [ دمدم ] على من نصب له و كذّب به ، و أظهر به الحقّ و أمت به الباطل [ الجور ] و استنقذ به عبادك المؤمنين من الذّلّ و انعش به البلاد و اقتل به جبابرة الكفر و اقصم به رؤس الضّلالة و ذلّل به الجبّارين و الكافرين ، و أبر [ افن ] به المنافقين و النّاكثين و جميع المخالفين و الملحدين في مشارق الأرض و مغاربها و برّها و بحرها و سهلها و جبلها حتّى لا تدع منهم ديّارا و لا تبقى لهم آثارا ، و طهّر منهم بلادك و اشف منهم صدور عبادك و جدّد به ما امتحى من دينك و أصلح به ما بدّل من حكمك و غيّر من سنّتك حتّى يعود دينك به و على يديه غضّا جديدا صحيحا لا عوج فيه و لا بدعة معه حتّى تطفيء بعدله نيران الكافرين فإنّه عبدك الّذي استخلصته لنفسك و ارتضيته لنصرة نبيّك ( دينك ) و اصطفيته بعلمك و عصمته من الذّنوب و برّأته من العيوب و أطلعته على الغيوب و أنعمت عليه و طهّرته من الرّجس
مكيال المكارم في فوائد دعاء للقائم ( ع ) ( مكيال المكارم در فوائد دعا براى حضرت قائم ( ع ) ) ( فارسى ) — صفحة 112
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص١١٢