الشخص ولا يخفى انه لم يوضع العلم لكل الأجناس كما قال ابن مالك وضعوا لبعض الأجناس علم كعلم الاشخاص لفظا وهو أعم : من ذاك أم عريط للعقرب وهكذا ثعالة للثعلب : ومثله برة للمبرة : كذا فجار علم للفجرة وهذه المذكورات الاعلام الجنسية واما ليث وأسد وغضنفر فهي من أسماء الأجناس .
الفرق بين علم الجنس واسم الجنس ان علم الجنس وضع للطبيعة اى ان التعيين جعل جزء الموضوع له في علم الجنس ولا يخفى ان كل الطبيعة معينة في الواقع لكن قد يلاحظ هذا التعيين الواقعي فيها فتسمى علم الجنس وقد لا يلاحظ هذا التعيين في الطبيعة فتسمى اسم الجنس فثبت ان لحاظ التعيين سبب الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس .
قال صاحب الكفاية لكن انه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شئ معه أصلا الخ .
اى لا فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس من حيث المعنى اى لم يلاحظ التعيين في علم الجنس كاسم الجنس اما وجه التسمية بالعلم فالتعريف فيه لفظي كما هو الحال في التّأنيث اللفظي قد سمعت كثيرا ان التأنيث لفظي وحقيقي فالتّأنيث اللفظي لم يكن تأنيثا في المعنى وكذا اسامة لم تلاحظ فيها التعيين في المعنى اى اسامة وأسد واحدان معنى لكن يعامل في الاسامة معاملة العلم لفظا والدليل على عدم لحاظ التعيين ان اسامة تحمل على الافراد كاسد مثلا يقال هذا اسامة وكذا هذا أسد فيكون الحمل دليلا على عدم الفرق بين اسامة وأسد بعبارة أخرى ان صحة الحمل في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 463
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٦٣