في الاتحاد كقوله تعالى
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
اى قيد الاستطاعة اخذ لنا وللحاضرين في زمان الخطاب والظاهر أن القيود التي اخذت في الموضوع موجبة لاتحاد في الصنف كقيد الاستطاعة واما القيود التي لم تؤخذ في الموضوع كالعربية والعجمية لم تكن موجبة لاتحاد في الصنف بعبارة أخرى إذا كان الغائبون واجدين للقيود التي اخذت في الموضوع فيقال انّهم متحدون مع المشافهين في الصنف فيشمل الخطاب الغائبين بهذا الاتحاد إلى هنا ردت الثمرة الثانية لان خطاب الكتاب يشمل الغائبين لان الخطاب يشمل المشافهين لكون الخطاب لهم ويشمل الغائبين والمعدومين لاشتراكهم مع المشافهين في التكليف بعبارة أخرى لاشتراكهم فيما اخذ قيدا للموضوع كالاستطاعة في المثال المذكور .
[ في تعقيب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده ]
قوله : فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده يوجب تخصيصه به الخ .
قال صاحب المعالم ذهب جمع من الناس ان العام إذا تعقبه ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله اى يذكر العام أولا ويذكر بعده ضمير يعود إلى بعض افراد العام هل يخصّ هذا الضمير العام أم لا وذكر هنا مثال في قوله تعالى
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
ثم قال
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
فان المطلقات عامة للرجعيات وغيرها لكن الضمير في بعولتهن يراد به خصوص الرجعيات فمثل هذا الكلام يدور الامر فيه بين المخالفتين للظاهر الأولى مخالفة المطلقات عن ظهورها .