توضيحه ان الطلاق ثلاثة أقسام البائن والرجعى والعدة والظاهر أن المطلقات جمع معرف باللام وهو مفيد العموم اى جميع أقسام الطلاق ويحتاج طلاق الرجعى والخلعي والمباراة إلى العدة اى التربّص ويعود الضمير في بعولتهن إلى المطلقات الرجعية لان الزوج في الطلاق الرجعي يعود إلى الزوجة في العدة من دون العقد الجديد سواء كان الرجوع بلفظ رجعت أو غيره أو كان الرجوع بالفعل كتقبيل الوجه أو اليد أو اخذ يدها فظهر ان الرد مختص في الطلاق الرجعي فمثل هذا الكلام يدور الامر بين تخصيص العام أو كون الضمير للاستخدام وان كان عود الضمير إلى العام موجبا لتخصيصه وثبت هنا حكم المطلقات الرجعية واما حكم المطلقات الأخرى فليثبت من الدليل الآخر قد اختلف بين الاعلام قال بعضهم ان عود الضمير إلى العام موجيب لتخصيصه وقال بعضهم انه لا يجوز تخصيص العام بعود الضمير إلى بعض افراده واعلم أن مورد البحث انما يكون المورد الذي كان للعام حكم مستقل فيه بعد عود الضمير واما إذا لم يكن للعام حكم مستقل فلا يصح هنا عود الضمير إلى العام فالمقصود في هذا المورد هو الخاص بلا خلاف وأيضا هل يكون محل النزاع فيما إذا كان العام والضمير في كلام واحد أو في كلامين والمراد من الكلامين هو ان يكون العام في هذا اليوم والضمير الذي يعود اليه يكون في الغد .
ولا يخفى ان المراد من الكلامين لم يكن هذا بل المراد من الكلامين ما يكون الكلام طويلا هذا محل بحث هنا واما إذا كان العام اليوم والضمير في الغد فلم يجعل هذا العام مرجعا للضمير الذي يذكر في الغد قد ذكر إلى هنا توضيح تخصيص العام بضمير
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 437
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٣٧