تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
قد ذكرت له ثمرتان الأولى ان كان الخطاب مختصا للمشافهين فلم يكن الظواهر حجة لنا وردت هذه الثمرة بان الظواهر حجة للمشافهين ولنا وان قلت إن الظواهر حجة لمن قصد افهامه والغائبين لم يكونوا مقصودين بالافهام قلت الظواهر حجة مطلقا اى للمقصودين بالافهام ولغيرها فلا تصحّ هذه الثمرة صغرى وكبرى والمراد من الصغرى كون الظواهر حجة للمشافهين والمراد من الكبرى عدم كونها حجة للغائبين . الثمرة الثانية إذا كان الخطاب مختصا للمشافهين فيثبت الحكم للغائبين والمعدومين بالدليل العقلي ولكن يشترط ان يراد بالدليل العقلي القدر المتيقن اى فيما اتحد بالصّنف وردت هذه الثمرة الثانية بقوله لا يذهب عليك الخ اى لا تصحّ هذه الثمرة أيضا لان الخطاب إذا كان للمشافهين يشمل للغائبين أيضا لان المراد من الاتحاد بين المشافهين والمعدومين هو الاتحاد في الماهية ولا شك ان الاتحاد في الماهية موجود بين المشافهين والمعدومين ولم يكن للقيد مدخلا في الاتحاد بعبارة أخرى لم يكن المراد الاتحاد في الصنف كالعربية والعجمية وكون المخاطبين مدركين زمان الخطاب أو غير المدركين وتوضيحه ان القيد العربية والعجمية وكونهم مدركين لم يكن هذه المذكورات قيد للخطاب بل خطاب المشافهين بالنسبة إلى هذه القيود مطلق اى لم تلاحظ هذه القيود حين الخطاب كما قال صاحب الكفاية وعدم دخل ما كان البالغ الان فاقدا له والمراد من ما هو القيد اى بالغ في هذا الزمان كان فاقدا لهذا القيد لحاصل ان القيود اللتي لم تؤخذ في الموضوع لم يكن لها مدخل في الاتحاد واما القيود التي اخذت في الموضوع فلها مدخل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 435 | حيدر علي المدرسي البهسودي