مختصا للحاضرين الغائبين واما إذا قلنا بعدم اختصاص الخطاب بمن قصد افهامه فيكون الخطاب الذي كان مختصا للحاضرين حجة لنا أيضا ولو سلم كون الخطاب للمقصودين بالافهام فلا وجه لاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك بل الظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيامة يكونون مقصودين بالافهام وان لم يكن الخطاب للعموم .
والوجه الاخر ان ظواهر الكتاب مثل مؤلفات الفقهاء أي لم يكن مختصا لمن قصد افهامه بل كانت حجة لكل المكلفين مثلا شرح اللمعة كان ظاهره حجة لكل المكلفين فلا تصح الثمرة الأولى صغرى وكبرى واما عدم صحة هذه الثمرة من حيث الصغرى فان هذا الخطاب لم يكن مختصا لمن قصد بالافهام فيكون الخطاب الذي كان للمشافهين حجة للغائبين أيضا واما عدم صحة هذه الثمرة من حيث الكبرى فلم يكن من قصد افهامه مختصا للمشافهين بل الغائبون أيضا كانوا مقصودين بالافهام فظهر ان الخطاب الذي كان للمشافهين حجة للغائبين أيضا فلم تصح الثمرة الأولى .
قوله : الثانية صحة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية بناء على التعميم الخ .
هذه الثمرة منقولة من وحيد بهبهانى والميرزا القمي ( قدس سرهما ) حاصل هذه الثمرة ان خطاب الكتاب ان كان عاما جاز لنا التمسك به لاثبات الاحكام واما ان كان خطاب الكتاب مختصا للمشافهين فلا يصح التمسك للغائبين والمعدومين
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 433
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٣٣