تضييق دائرة العموم بعد فرض وجوده وليس العموم في الفرض المذكور موجودا لان المدخول وضع مقيدا من أول الأمر فلا يصح اطلاق التخصيص عليه هذا حاصل الاشكال والتنافي .
واما الجواب فيقال ان اطلاق التخصيص على التقييد المتصل ليس جاريا على الاصطلاح حتى يشكل عليه بل اطلاقه عليه مبنى على المسامحة نظير تضييق فم البئر في قولهم ضيق فم الركية إذا قيل ذلك قبل فتحه أو قبل احداث الركية فان معنى التضييق حينئذ احداثها ضيقا فعلم أن المراد من التخصيص في الشيء المقيد هو ايجاده مخصصا .
والظاهر أن الدلالة على العموم في المعرف باللام والنكرة الواقعة في سياق النفي كانت بالقرينة فان أريد جميع الافراد فالقرينة مقدمات الحكمة وان كان المراد من المدخول ما يراد منه فدال عليه بالقرينة الأخرى ولم يكن العموم هنا بالوضع لعدم وضع اللام ولا مدخوله للعموم ولم يثبت الوضع للمركب أي لم يوضع اللام ومدخوله معا للعموم قد تم إلى هنا البحث الصغروى وثبت ان النكرة الواقعة في سياق النفي للعموم والمراد من النكرة في المقام اسم الجنس والفرق بين النكرة واسم الجنس ان كان في الاسم تنوين التنكير فهو نكرة وان لم يكن هذا التنوين فهو اسم جنس وإذا وجد التنوين في اسم الجنس فهو تنوين التمكن لا التنكير لان تنوين التنكير مناف للعموم .
وكذا ثبت كون لفظ كل ومعرف باللام للعموم .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 388
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٨٨