تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
من هذا عدم دلالة النهى على الفساد وعدم صحة الاستدلال بالرواية المذكورة والجواب الاخر عن هذا الاستدلال هو احتمال مخالفة النهى المولى أي المراد من المعصية هي مخالفة النهى المولى بل هذا لمعنى ظاهر ومع التنزل عن هذا الظهور فيحتمل ان يكون المراد من العصيان مخالفة نهى اللّه وأيضا يحتمل ان يكون المراد من العصيان مخالفة نهى المولى فوجد هنا احتمالان إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال بالرواية المذكورة أشار إلى هذا الجواب صاحب الكفاية بقوله ولا بأس باطلاق المعصية على العمل الذي لم يمضه الشارع ولم يأذن به كما اطلق عليه بمجرد عدم اذن السيد فيه انه معصية الخ . قوله تذنيب حكى عن أبي حنيفة دلالة النهى على الصحة الخ . أي يبحث عن دلالة النهى على الصحة أي قال أبو حنيفة ان النهى لا يدل على الفساد بل يدل على الصحة والدليل له انه يشرط ان يكون متعلق الأمر والنهى مقدورا إذا تعلق النهى على شيء فعلم أنه مقدور وصحيح لان الشيء إذا لم يكن مقدورا فلم يتعلق النهى عليه . قال بعض ان هذا صحيح بالنسبة إلى المعاملات إذا كان النهى فيها عن المسبب أو عن التسبيب فتدل النهى فيهما على الصحة . قد ذكر هنا ما ذكر في المبحث الصحيحى والأعمى لتوضيح محل النزاع حاصل هذا المبحث ان المعاملات اهى اسام موضوعة للمعاني الصحيحة أو للأعم منها ومن الفاسدة وذكر هناك انه لا يجرى هذا النزاع في المعاملات بمعنى المسببات أي إذا كانت
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 317 | حيدر علي المدرسي البهسودي