قوله : هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال الخ .
هذا جواب عن الاستدلال الثاني حاصله ان الخروج عن الدار المغصوبة لم يكن حراما لان مطلق التصرف ليس حراما بل كان هذا التصرف خروجا عن الحرام هذا الاستدلال اخذ عن تقريرات الشيخ .
والجواب عن هذا الاستدلال ان الخروج الذي كان المقدمة لترك الحرام لم يكن حراما إذا لم يكن بسوء الاختيار واما إذا كان الدخول بسوء الاختيار فكان عدم الخروج مقدورا بالواسطة قال سعدى ان قدم الخروج قبل الولوج أي ليتفكر الخروج قبل الدخول بعبارة أخرى ان المقدور أعم من أن يكون بلا واسطة أو مع الواسطة فيكون الخروج مقدورا لنا بتوسط الدخول فيصح خطاب لا تخرج لان الخروج وعدمه مقدور لنا مع الوسطة مثلا القتل قد يكون مقدورا بلا واسطة وقد يكون مقدورا مع الواسطة أي بتوسط الافعال التوليدية حاصل الجواب ان الخروج قبل الدخول مقدور مع الواسطة وكذا البقاء وعدمه مقدور لنا بالتوسط الدخول فثبت حرمة الخروج .
وأما قول المستدل ان الخروج مقدمة لتخلص الحرام فلم يكن محرما .
فنقول نسلم هذا إذا كان الخروج مقدمة منحصرة لترك الحرام وأيضا لم يكن ارتكاب الحرام بسوء الاختيار قد ذكر انه في المقام بسوء الاختيار وثبت خطاب لا تخرج بتوسط النهى السابق أي النهى قبل الدخول وان لم يكن الخطاب الفعلي في عدم الخروج
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 255
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٥