الحاصل ان الخروج من المكان المغصوب لم يكن حراما لأنه مقدمة للواجب وهو التخلص عن الحرام فظهر من البيان المذكور انه لا وجه لحرمة جميع التصرفات مثلا التصرف المحرم هو التصرف الدخولي والبقائي واما التصرف الخروجي فكونه مقدمة للواجب لا يتصف بالحرام لأنه لدفع العقاب .
قوله : ومنه ظهر المنع عن كون جميع انحاء التصرف في ارض الغير حراما الخ .
أي توهم القائل بحرمة الخروج ان التصرف الدخولى والبقائي والخروجي محرم جميعا لان الغاصب قادر لترك الحرام بواسطة ترك الدخول فلا بد ان يكون الخروج حراما لعدم ترك الدخول قال المصنف ظهر المنع عن حرمة جميع التصرفات وجه ظهور المنع انه قد عرفت آنفا ان المحرم من التصرفات في المغصوب اثنان وهما الدخولي والبقائي واما الخروجي فلم يكن محرما لان امكان الخروج وعدمه متوقف على الدخول فلا يصدق ترك الخروج قبل الدخول إذا ترك الدخول فليس هنا ترك الخروج حقيقة فمن لم يشرب الخمر لعدم وقوعه في المهلكة وعدم احتياجه إلى المعالجة فيصدق هنا أنه لم يشرب الخمر ولكن لم يصدق انه ما شرب الخمرة في المهلكة وكذا في المقام فلا يصدق قبل الدخول انّه ترك الخروج وان أمكن مجازا صدق ترك الخروج قبل الدخول فيكون هذا على نحو القضية السالبة بانتفاء الموضوع ولا يمكن بعد الدخول خطاب لا تخرج .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 254
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٤