الكفاية ان الخروج لم يكن مأمورا به ويثبت العقاب فيه قد ذكر وجهه .
وقال صاحب الفصول ان الخروج مأمور به ولكن مستلزم للعقاب فظهر ان الشيخ وصاحب الفصول متفقان في كون الخروج مأمورا به لكن اختلفا في العقاب أي صاحب الفصول قائل بالعقاب ولكن الشيخ قائل بعدم العقاب بشرط ارتكاب الشخص لأقل القبيحين مثلا يخرج من الطريق الأقرب فتمسك المستدل في المقام على مذهب الشيخ حاصله ان الخروج مقدمة لترك البقاء الواجب الأهم ومقدمة الواجب واجبة فلا يكاد يكون هذا الترك منهيا عنه لامتناع اجتماع الامر والنهي توضيح مذهب الشيخ ان التخلص من الحرام واجب والخروج مقدمة له فيترشح الوجوب من ذي المقدمة إلى المقدمة .
قوله : قلت انما يجب المقدمة لو لم تكن محرمة الخ .
والجواب عن هذا الاستدراك وانما يترشح الوجوب من ذي المقدمة إلى المقدمة إذا لم تكن محرمة .
ان قيل سلمنا هذا في صورة عدم انحصار المقدمية في الفرد المحرم أي سلمنا عدم ترشح الوجوب إلى المقدمة المحرمة مع وجود المقدمة المباحة لكن في صورة انحصار المقدمية على الفرد المحرم فيترشح الوجوب إلى هذه المقدمة المحرمة .
نقول هذا صحيح إذا كان الواجب أهم من ترك المقدمة المحرمة ولم يكن ارتكاب الحرام بسوء الاختيار وان كان في المقام الواجب أهم من ترك المقدمة المحرمة لكن كان هذا بسوء
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 252
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٢