توضيحه : أن ارجحيّة الترك يمكن ان يكون لأجل ملازمته لعنوان الملازم معه ولا يكون منطبقا عليه كملازمة ترك صوم عاشوراء لحال البكاء والمفروض ان ترك صوم ملازم لمخالفة بنى أمية وهذا العنوان أرجح من فعل الصوم والفرق بين الوجهين ان الترك على الوجه الأول أي ترك الصوم يكون متعلق الطلب حقيقة لانطباق عنوان الراجح عليه واتحاده معه بخلاف هذا الوجه الثاني حيث إن الترك بناء عليه لا يكون متعلق الطلب حقيقة لعدم انطباق العنوان الملازم الذي تكون المصلحة قائمة عليه فاسناد الطلب إلى الترك حينئذ يكون بالعرض والمجاز لان المطلوب حقيقة هو الملزوم .
قوله : الا ان منشأه فيها حزازة ومنقصه في نفس الفعل الخ .
قال المصنف الفرق بين الوجه الأول والثاني ان الترك على الوجه الأول يكون متعلق الطلب حقيقة كسائر المكروهات أي كان غرض المصنف انه إذا كان الترك مطابقا للعنوان الذي كان فيه مصلحة وقع هذا الترك متعلقا للنهي كالمكروهات المصطلحة أي لا فرق بين الترك الذي يطابق عنوان ذي مصلحة وبين المكروهات المصطلحة من حيث تعلق الطلب فيهما حقيقة فثبت إلى هنا تساوي الترك المذكور مع المكروهات المصطلحة لكن الفرق ثابت بينهما من جهة أخرى . توضيحه ان منشأ وسبب تعلق الطلب في المكروهات المصطلحة هو حزازة ومنقصة في نفس الفعل واما صوم عاشوراء فلم يكن فيه منقصة ومفسدة بل كان في نفس فعل الصوم مصلحة لكن لما كان ترك الصوم أرجح لانطباقه على العنوان المخالفة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 239
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٩