عقابا لكن لا يجوز خطابا أي لا يجوز عن المولى طلب الضدين والظاهر أن استحالة اجتماع الامر والنهى لا تكون من باب التكليف بالمحال بل كانت هذه الاستحالة تكليف المحال أي كان المقام اجتماع الضدين ولكن بالنسبة بشخص المكلف اجتماع النقيضين فيبحث هنا ان اجتماع الضدين في المقام هل يكون في محل واحد أم لا ؟ قال بعض ان اجتماع الامر والنهى في مجمع العنوانين لم يكن من قبيل اجتماع الضدين في محل واحد لكن المصنف يقول إن هذا الاجتماع مستلزم لاجتماع الضدين في محل واحد .
قوله : ثانيتها لا شبهة في أن متعلق الاحكام هو فعل المكلف الخ .
والغرض من هذه المقدمة تعيين متعلق الاحكام وانه ليس الا نفس المعنون الذي هو فعل المكلف بعبارة أخرى ان متعلق الحكم هو الفعل الخارجي الصادر من المكلف لا عنوانه واسمه ففي الصلاة مثلا يتعلق البعث بنفس ما يقع في الخارج من الركوع والسجود والقراءة وغيرها دون عنوان الصلاة التي هي اسم لهذه الأقوال والافعال وكذا الغصب فان النهى يتعلق بنفس تصرف الخارجي في مال الغير بدون رضاه وعنوان معرف له ومشير اليه .
الحاصل انه ليس متعلق الحكم العنوان الذي ينتزع عن الفعل الخارجي ويتصور هذا العنوان ذهنا ولا يكون بحذائه شيء خارجا الا منشأ انتزاعه ويكون هذا العنوان خارج المحمول وهو ما يخرج عن حاق المعروض ويحمل عليه من دون ان يكون ما يحاذيه في الخارج كالملكية والزوجية والرقية والحرية والمغصوبية فظهر من البيان المذكور ان البعث ليس نحو العنوان والزجر لا يكون عنه لان متعلق
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 226
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٢٦