تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هذا إلى دليل أي إذا وجد التصديق بالشيء فلابد من العلم بالعلة والدليل أي ليعلم أولا المبادى التصديقية لان المبادى مقدمة على التصديق توضيح ما ذكر بمثال آخر مثلا كل فاعل مرفوع يتصور الفاعل أولا متى سئل الفاعل ما هو فيقال في الجواب هو ما صدر عنه الفعل هذا تصور الموضوع والدليل الذي يدل على ثبوت الرفعية يسمى المبادى التصديقية والمراد من هذا الدليل ان الرفع ثقيل والفاعل قليل لانّه واحد فاعطى الثقيل للقليل ولا يلزم أن تكون المبادى التصديقية ومقدمة التصديق منطقيا دائما بعبارة أخرى لا يلزم ان يكون الدليل المذكور لفظيا دائما بل قد تكون مقدمة التصديق حسيا وقد تكون عقليا اما وجه كون مسئلة الاجتماع من المبادى التصديقية فهو ان هذه المسئلة مقدمة التصديق لباب التعارض أي إذا قلنا إن اجتماع الامر النهى جائز في شيء واحد فهذا تعارض امر ونهى في شئ واحد وكان هذا مقدمة لتصديق باب التعارض . وجعل بعض مسئلة الاجتماع المبادى الاحكامية لأنه يبحث فيها من تضاد الحكمين وعدمه ولا يخفى ان هذا البحث مبادى احكامية ويصح جعل هذه المسئلة المسئلة الكلامية لأنه يبحث فيها من ذات واجب الوجود وافعاله والمبدء والمعاد فيبحث في المسئلة الاجتماع من افعال واجب الوجود أي هل يصح عن اللّه تعالى الامر والنهى بشيء واحد ذي عنوانين . واما وجه جعل مسئلة الاجتماع مسئلة أصولية فإنه قد ذكر في تعريف علم الأصول ان المراد من المسائل الأصولية ما تقع