تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فطلب الإزالة مثلا يلازم عدم طلب الصلاة لانّ المزاحمة لو لم توجب النهى عن الضد فلا أقل من اقتضائه عدم الامر به وكذا طلب الصلاة يلازم عدم طلب الإزالة ولازم ذلك مطلوبية وجود الإزالة وعدمها ووجود الصلاة وعدمها وليس هذا الا طلب الجمع بين النقيضين وهذه الاستحالة لا تختص بسوء الاختيار وعدمه . لا يخفى انّه ان اختصت الاستحالة بغير حال الاختيار وكان التعليق على سوء الاختيار مصحّحا لطلب الضدين لزم أيضا صحة تعليق طلب الضدين على فعل اختياري كان يقول إذا شتمت مؤمنا فصل وأزل النجاسة أي علق فيما سبق امر المهم على عصيان الأهم اما هنا فعلق الامر بالمهم على الشتم فإن كان التعليق بالامر الاختياري موجبا لرفع استحالة طلب الضدين صح طلب الضدين في المثال المذكور والظاهر انّ هذا التعليق لا ينفع في رفع الاستحالة لوضوح قبح هذا التكليف وانّ التعليق على فعل الاختياري لا يرفع قبحه . وأيضا ان كان تعليق بالامر الاختياري موجبا لرفع الاستحالة فلا نحتاج لرفعها إلى الترتب فظهر فيما نحن فيه انّ عصيان الامر بالأهم بسوء الاختيار لا يكون رافعا لقبح طلب الضدين وأيضا لا يرفع هذا القبح بالترتب . قوله : ان قلت فرق بين الاجتماع في عرض واحد والاجتماع كذلك الخ . هذا جواب عن استحالة طلب الضدين توضيحه انه فرق بين اجتماع الطلبين في عرض واحد وبين اجتماعهما بنحو الترتب