تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قوله لا يقال نعم ولكنه بسوء اختيار المكلف الخ . هذا تسليم للاستحالة لكن طلب الضدين فيما نحن فيه غير مستحيل لان اجتماع الطلبين ثبت بسوء اختيار المكلف بعبارة أخرى ان عدم القدرة في المقام كان باختيار المكلف فإنه لما خالف امر الأهم وعصى اختيارا جاز اجتماع الطلبين الفعلين عليه في أن واحد كما يقولون الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار مثلا إذا اطرح شخص نفسه من السطح صح الخطاب له بقولك لا تطرح لان هذا الشخص أوجد الامتناع بنفسه الحاصل ان طلب الضدين في المقام اختياري . قوله فإنه يقال استحالة طلب الضدين ليس الا لأجل استحالة طلب المحال الخ . هذا جواب لا يقال قد ثبت في قوله لا يقال انّه إذا كان عدم القدرة بسوء الاختيار فلا مانع حينئذ في طلب الضدين واما الجواب عن هذا ان امتناع طلب الضدين ثابت مطلقا وان كان بسوء الاختيار حاصل هذا الجواب ان منشأ الاستحالة موجود في كلتا صورتي الاختيار وعدمه اي سواء كان عدم القدرة بسوء الاختيار أم لا والمراد من منشأ الاستحالة هو كون المطلوب محالا لا يصلح سوء الاختيار لرفع هذا المحال . فاعلم انّ طلب الجمع بين الضدين قبيح على الحكيم لكونه طلبا المحال والظاهر أن الجمع بين الضدين كالجمع بين المتناقضين محال لانّ مرجع طلب الضدين إلى طلب الجمع بين النقيضين وجه الرجوع انّ طلب كل واحد من الضدين يلازم عدم طلب ضد الاخر