تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والامتثال لا يصح اخذه في الصلاة شرعا لكن يصح قصد الامر والامتثال عقلا لان العقل حاكم بمحبوبية هذا القصد للمولى فظهر صحة قصد الامتثال والتقرب إلى المولى بمجرد الرجحان والمحبوبية وكذا في المقام .

في بقاء المصلحة للضد

قال صاحب الكفاية والضد بناء على عدم حرمته كذلك أي إذا لم يكن الامر بالشيء مقتضيا النهى عن ضده فالضد لم يكن حراما وصح التقرب به لكونه راجحا ومحبوبا ولا يخفى ان مزاحمة الأهم للضد المهم لا توجب الا ارتفاع امر المهم مثلا مزاحمة إزالة النجاسة توجب ارتفاع امر الصلاة لكن الملاك باق مثلا المصلحة للصلاة باقية في المقام . الحاصل انّ العدلية قائلون بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في متعلقاتها فيصح فعل الضد عندهم بدون الامر لان المصلحة كافية في صحة الاحكام واما الأشاعرة فمنكرون للمصالح والمفاسد في متعلق الاحكام بل هم قائلون بوجود الغرض في متعلق الاحكام . وأشكل شيخنا الأستاذ على الأشاعرة بأنهم قائلون هنا بوجود الغرض وقد أنكروا وجود الغرض في افعال اللّه حيث قالوا إن فعل اللّه لا يعلل بالاغراض فحصل التنافي بين قوليهم الظاهر انّ الغرض متمم للفاعلية إذا لم يتصور الغرض لم توجد الفاعلية سواء كان الغرض دنويا أو أخرويا . فظهر انه يصح التقرب بفعل الضد بمجرد الرجحان والمحبوبية
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 131 | حيدر علي المدرسي البهسودي