تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ان الامر بالإزالة عن المسجد هل يقتضى النهى عن الضد الخاص أي الصلاة مثلا وكذا هل يقتضى هذا الامر النهى عن الضد العام أي ترك الإزالة فظهر ان المراد من الضدين ما يكون بينهما التمانع والتنافي إلى هنا بين الاقتضاء والضد وعلم أن المراد من الاقتضاء هو خلاف الظاهر لان الاقتضاء في الأصل بين الشيئين الذين كانا أحدهما مقتضى والاخر مقتضاء والظاهر انّ المقتضى هو غير المقتضاء لكن إذا قلنا إن الامر بالشيء هو عين النهى عن الضد فلا يصح مع العينية المعنى المذكور للاقتضاء لأنه إذا كان الامر بالشئ عين النهى عن الضد فلا تصح المغايرة بين المقتضى والمقتضا لذا حمل الاقتضاء هنا على خلاف الظاهر أي حمل على المعنى الأعم وكذا علم أن المراد من الضد هو مطلق المعاند والمنافى فيشمل النقيضين أيضا كوجود الصلاة وتركها .

الكلام في وجه الاقتضاء في الضد الخاص

قوله : الثاني ان الجهة المبحوث عنها في المسئلة الخ . يبحث في الامر الثاني عن المقدمية أي هل يكون عدم أحد الضدين مقدمة لفعل الضد الاخر مثلا هل يكون ترك الصلاة مقدمة لفعل إزالة النجاسة والجواب ان الأقوال هنا خمسة : الأول ان فعل الصلاة مقدمة رفعا ودفعا والمراد من الرفع مثلا يرفع أولا سواد الموجود حتى يجيىء البياض بعده والمراد من الدفع هو منع وجود سواد ليجىء البياض وكذا في المقام مثلا رفع الصلاة مقدمة للإزالة أو دفعها مقدمة للإزالة أي منع من وجود الصلاة مقدمة