من الاقتضاء ما هو والمراد من الضد ما هو والظاهر أن المراد منهما هو خلاف الظاهر كما قال صاحب الكفاية وتحقيق الحال يستدعى رسم أمور الأول الاقتضاء في العنوان أعم أي أريد في المقام من الاقتضاء المعنى الأعم توضيح البحث ان الاقتضاء استعمل على المعنيين أحدهما الشيء الذي جعل واسطة في الثبوت وبعبارة أخرى الشيء الذي جعل علة لوجود الشيء وثانيهما المراد من الاقتضاء الدلالة والمقصود من الأعم في المقام هذا المعنى الثاني أي هل يدل الامر بالشيء على النهى عن ضده سواء كانت الدلالة بنحو العينية والمراد منها بان يكون الامر بالشئ عين النهى عن ضده .
أو كانت بنحو الجزئية أي بنحو التضمن بان يكون معنى الامر مركبا من طلب الفعل والمنع من الترك فدلالة الامر بالشئ على النهى عن الضد تضمنية .
أو كانت بنحو اللزوم بان يكون الامر بأحد الضدين ملازم للنهي عن ضده فطلب أحد الضدين يلازم طلب ترك الاخر مثلا طلب الإزالة ملازم للنهي عن الصلاة قد ظهر معنى الاقتضاء .
فيقال أيضا ان المراد من الضد هو المعنى العام الحاصل انّ المراد من الضد هو شيء وجودي كالسواد ضد للبياض واما في مقام البحث فالمراد من الضد مطلق المعاند والمنافى سواء كان وجوديا أو عدميا فالصلاة مضادة للإزالة وكذا ترك الصلاة مضادّ للصلاة والوجه لجعل الضد بمعنى الأعم يشمل الضد العام والخاص مثلا الصلاة ضد خاص للإزالة وترك الإزالة ضد الإزالة فيبحث هنا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 104
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٠٤