إلّا انها غير منعزلة عن الشرطية رأسا ، بل هي شرط واقعي اقتضائى ، كما هو قضية التوفيق بين بعض الاطلاقات ، ومثل هذا الخطاب . هذا مع كفاية كونها من قيود الشرط حيث إنه كان احرازها بخصوصها لا غيرها شرطا . لا يقال : سلمنا ذلك
شرح
حين استصحبت خطاء ، بأن لم يكن المصلي متطهرا واقعا ( إلّا انها ) أي الطهارة ( غير منعزلة عن الشرطية رأسا ، بل هي شرط واقعي اقتضائي ) أي فيها مقتضى الشرطية حتى في حال الاستصحاب الخطائي ، وليست كالأشياء الأجنبية التي لا ترتبط بالصلاة اطلاقا ( كما هو ) أي ما ذكرنا من أنه شرط اقتضائي وان لم يكن شرطا فعلا ( قضية التوفيق بين بعض الاطلاقات ) نحو قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » ( ومثل هذا الخطاب ) الوارد في هذه الرواية بأنه لا يعيد .
( هذا ) أولا ( مع ) ان لنا أن نقول : ثانيا ب ( كفاية كونها ) أي الطهارة ( من قيود الشرط ) وكل قيد للشرط يجرى فيه الاستصحاب ، أما انها من قيود الشرط فلان شرط الصلاة احراز الطهارة ، فالطهارة صارت من قيود الشرط ، وأما ان كل قيد للشرط يجري فيه الاستصحاب ، فلان الاستصحاب يجري في الحكم وفي كل ما له دخل في الحكم .
ومن المعلوم ان قيود الشرط مما له دخل في الحكم ، ولذا يجري استصحاب طهارة الماء المتوضأ به مع أن الطهارة قيد لشرط الصلاة وهو الوضوء فالطهارة هنا كذلك ( حيث إنه كان احرازها ) أي الطهارة ( بخصوصها لا غيرها شرطا ) للصلاة .
( لا يقال : سلمنا ذلك ) الذي ذكرتم من أن شرط صحة الصلاة احراز