تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فلا بد حينئذ من التخيير بين الخبرين ، فلا وجه لتقديمه على غيره كما عن الوحيد البهبهاني قدس سره ، وبالغ فيه بعض أعاظم المعاصرين أعلى اللّه درجته ، ولا لتقديم غيرها عليه كما يظهر من شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه ، قال : أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور - بأن كان الأرجح صدورا موافقا للعامة - فالظاهر تقديمه على غيره وان كان مخالفا للعامة ، بناء على تعليل الترجيح
شرح
بالصدق والأقربية إلى الواقع ، بأن كانا في مرتبة واحدة من احتمال الصدق أو القرب إلى الواقع ( فلا بد حينئذ من التخيير بين الخبرين ) . ( فلا وجه لتقديمه ) أي تقديم الخبر المشتمل على المرجح الجهتي بأن كان مخالفا للعامة ( على غيره ) الموافق لهم المشتمل على مرجح آخر كموافقة الشهرة ( كما عن الوحيد البهبهاني ) الآقا باقر ( قدس سره ) لما عرفت من أن أحد المرجحين لو صار سببا للأقربية أو الظن بالصدق قدم ذوه وإلّا تخير بينهما ( وبالغ فيه ) أي في تقديم ذي المرجح الجهتي ( بعض أعاظم المعاصرين ) الشيخ حبيب اللّه الرشتي تلميذ الشيخ المرتضى ( أعلى اللّه درجته ) . ( و ) كما لا وجه لتقديم المرجح الجهتي على غيره كذلك ( لا ) وجه ( لتقديم غيرها ) وهي المرجحات الصدورية ( عليه ) أي على المرجح الجهتي ( كما يظهر من شيخنا ) المرتضى ( العلامة أعلى اللّه مقامه ) حيث ( قال : أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور ) بأن كان أحد الخبرين أوثق راويا والآخر مخالفا للعامة ( بأن كان الأرجح صدورا موافقا للعامة ) والمخالف للعامة أضعف صدورا ( فالظاهر تقديمه ) أي الأرجح صدورا ( على غيره وان كان ) ذلك الغير ( مخالفا للعامة بناء على تعليل ) الاخبار ( الترجيح )