تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أمر اللّه أن يكفر به ، قال اللّه تعالى« يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »« 1 » . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظر ان إلى من كان منكم من قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف وعلينا قد رد والراد علينا كالراد على اللّه وهو على حد الشرك باللّه . قلت : فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم . قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . قلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر ؟ قال : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فان المجمع عليه لا ريب فيه ، وانما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيه فيتجنب ، وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . قال : قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال :
هامش
( 1 ) النساء : 60 .