كما هو المتيقن من دليل اعتبار غير السند منها وهو بناء العقلاء على اصالتى الظهور والصدور لا للتقية ونحوها ، وكذا السند لو كان دليل اعتباره هو بناؤهم أيضا وظهوره فيه لو كان هو الآيات والاخبار ، ضرورة ظهورها فيه
شرح
( كما هو المتيقن ) أي كون الحجة ما لم يعلم كذبه لا تفصيلا ولا اجمالا المتيقن ( من دليل اعتبار غير السند منها ) أي من جهات الامارات ، وهي الدلالة والجهة والسند ، فما دل على اعتبار الدلالة والجهة مقيد بما إذا لم يعلم بكذبه ، فلو علم بالخدشة في أحد الظهورين أو بالصدور تقية في أحد الخبرين لم يدل دليل الاعتبار ( وهو بناء العقلاء على اصالتي الظهور والصدور لا للتقية ونحوها ) على الحجية .
( وكذا السند ) انما دل اعتباره على الاعتبار ما لم يعلم بكذبه تفصيلا أو اجمالا ( لو كان دليل اعتباره ) الذي هو دليل حجية الخبر الواحد ( هو بناؤهم ) أي بناء العقلاء ( أيضا ) كما هو دليل اعتبار الظهور والصدور لا للتقية ( وظهوره ) أي ظهور دليل اعتبار السند ( فيه ) أي في خصوص ما لم يعلم كذبه لا تفصيلا ولا اجمالا ( لو كان هو ) أي دليل اعتبار السند ( الآيات والاخبار ) فان قوله تعالى« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ »« 1 » وقوله عليه السّلام « لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » « 2 » وغيرهما ظاهرة فيما لم يعلم كذب نبأ العادل ورواية الثقة .
( ضرورة ظهورها ) أي الآيات والاخبار ( فيه ) أي في خصوص ما لم
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
( 2 ) رجال الكشي ص 332 .