يكن واحد منهما بحجة في خصوص مؤدّاه لعدم التعيين في الحجة أصلا كما لا يخفى .
نعم يكون نفى الثالث بأحدهما لبقائه على الحجية وصلاحيته على ما هو عليه من عدم التعين لذلك لا بهما . هذا بناء على حجية الامارات من باب الطريقية - كما هو كذلك - حيث لا يكاد يكون حجة طريقا الا
شرح
( يكن واحد منهما بحجة ) هذا خبر قوله « إلّا انه » ، فان كل واحد منهما يسقط عن الحجية ( في خصوص مؤداه ) ومعناه ( لعدم التعيين في الحجة أصلا ) فلا يمكن القول بالوجوب ولا القول بالحرمة - في مثال الجمعة ( كما لا يخفى ) - .
( نعم يكون نفي ) الحكم ( الثالث ) كالاستحباب للجهل ( بأحدهما ) لأنه سواء كان واجبا أو حراما لم يكن بمستحب ( لبقائه ) أي بقاء ذلك الواحد المردد المجهول ( على الحجية وصلاحيته على ما هو عليه من عدم التعين لذلك ) أي ان الواحد الذي هو حجة واقعا على ما هو عليه من عدم كونه معينا صالح لنفي الثالث ، إذ سواء كان التحريم واقعا أو الايجاب لم يكن مجال للاستحباب ( لا بهما ) عطف على « بأحدهما » مقابل القائل بأن نفي الثالث بهما ، بتقريب ان كل خبر له جهتان اثبات نفيه ونفي ما عداه ، والمتعارضان انما يتعارضان في الجهة الأولى ، أما بالنسبة إلى نفى ما عداه ففي كل منهما صلاحية ذلك بالنسبة إلى الحكم الثالث - فتدبر .
و ( هذا ) الذي ذكرناه من تساقط المتعارضين ( بناء على حجية الامارات من باب الطريقية ) وان المصلحة في المؤدى فقط ( - كما هو كذلك - ) إذ أدلة اعتبارها لم تدل على أكثر من ذلك ( حيث لا يكاد يكون حجة طريقا الّا )