تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
لو لم نقل بظهورها في خصوص ما إذا حصل الظن منه أو الاطمينان وأما لو كان المقتضى للحجية في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من تزاحم الواجبين ، فيما إذا كانا مؤدّيين إلى وجوب الضدين أو لزوم المتناقضين ، لا فيما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير الزامي ، فإنه حينئذ لا يزاحم الآخر ،
شرح
يعلم كذبه ( لو لم نقل بظهورها ) أي ظهور الآيات والاخبار ( في خصوص ما إذا حصل الظن منه ) بأن يكون الخبر المظنون الصدور حجة ( أو الاطمينان ) بأن يكون الخبر المطمئن اليه حجة . ( وأما لو كان المقتضى للحجية في كل واحد من المتعارضين ) بناء على السببية المطلقة فحال الخبر حال الغريق ، فكما يجب انقاذ الغريق مطلقا كذلك يجب العمل بالخبر مطلقا ولو علمنا بكذب أحدهما ( لكان التعارض بينهما من ) باب ( تزاحم الواجبين ) فيجب العمل بأحدهما على سبيل البدل فيما لا أهمية في البين ( فيما إذا كانا ) أي الخبران ( مؤديين إلى وجوب الضدين ) كما لو قال أحدهما بلزوم كونه في عرفات يوم عرفة وقال الآخر بلزوم كونه في حرم الحسين عليه السّلام ( أو لزوم المتناقضين ) كما لو قال أحدهما بوجوب كونه في عرفات وقال الآخر بوجوب عدم كونه في عرفات ، و ( لا ) يكونان من باب التزاحم ( فيما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير الزامي ) كما لو دل أحدهما على الوجوب والآخر على الاستحباب ( فإنه ) أي غير الالزامي ( حينئذ لا يزاحم الآخر ) بل يقدم الاقتضائي . ولذا لا شبهة في تقدم حكم الحرمة على الاستحباب لو تعارضا فيما لو التمس المسلم محرما من آخر ، فان إجابة دعوة المسلم مستحبة والفعل حرام - فرضا -