قطعيا أو ظنيا أو مختلفا ، فيقدم النص أو الأظهر - وان كان بحسب السند ظنيا - على الظاهر ولو كان بحسبه قطعيا وانما يكون التعارض في غير هذه الصور مما كان التنافي فيه بين الأدلة بحسب الدلالة ومرحلة الاثبات ، وانما يكون التعارض بحسب السند فيما إذا كان كل واحد منها قطعيا دلالة وجهة أو ظنيا فيما إذا لم يمكن التوفيق بينها بالتصرف في البعض أو الكل ، فإنه حينئذ لا معنى للتعبد بالسند في الكل اما للعلم بكذب أحدهما
شرح
( قطعيا أو ظنيا ) ظنا معتبرا ( أو مختلفا ) بعضها ظني وبعضها قطعي ( فيقدم النص أو الأظهر - وان كان بحسب السند ظنيا - على الظاهر ولو كان ) الظاهر ( بحسبه ) أي بحسب السند ( قطعيا ) وذلك لأنه ليس تعارض بحسب السند حتى يقدم الأقوى سندا ( وانما يكون التعارض في غير هذه الصور ) أي غير الصور التي فيها جمع عرفي ( مما كان التنافي فيه ) الضمير عائد إلى « ما » ( بين الأدلة بحسب الدلالة ومرحلة الاثبات ) كما لو قال أحدهما « يحرم بيع الميتة » وقال الآخر « يجوز » مما ليس لهما جمع عرفي .
والحاصل : انك قد عرفت ان بعض الصور لا تعارض فيه لا من حيث الدلالة ولا من حيث السند ، وان بعض الصور فيه تعارض من حيث الدلالة ( وانما يكون التعارض بحسب السند فيما إذا كان كل واحد منها قطعيا دلالة ) بأن كانا نصين ( وجهة ) بأن صدرا لبيان الحكم الواقعي لا للتقية ( أو ظنيا ) دلالة وجهة ظنا معتبرا ( فيما إذا لم يمكن التوفيق بينها ) أي بين هذه المتعارضات ( بالتصرف في البعض أو الكل ، فإنه حينئذ ) يقع التعارض ( لا معنى للتعبد بالسند في الكل اما للعلم بكذب أحدهما ) إذ لا يمكن أن يصدر حكمان واقعيان متعارضان من الامام عليه السّلام ،