عرفا بما ترتفع به المنافاة التي تكون في البين ، ولا فرق فيها بين ان يكون السند فيها
شرح
اغتسل ولا بأس بترك الغسل ( عرفا بما ترتفع به المنافاة التي تكون في البين ) بدوا .
ثم إن الحديث لا بد أن يكمل فيه أمور ثلاثة حتى يحكم به :
« الأول » السند بأن يكون حجة معتبرة عند الشارع ، ولا فرق في الحجة بين القطعية والظنية .
« الثاني » الدلالة بأن يكون للفظ ظهور في المعنى عرفا ، فلا يكون مجملا .
« الثالث » جهة الصدور بأن يكون صدور الحديث لبيان الحكم الواقعي لا للتقية ونحوها . فإذا تمت هذه الجهات الثلاث أخذ بالحديث .
ثم لدى التعارض لا بد وأن يقدم الأمر الثالث على الأمر الثاني والأمر الأول ، فإذا كان هناك حديثان أحدهما قطعي السند منصوص الدلالة والآخر ظني السند ظاهر الدلالة لكن كان القطعي للتقية والظني لبيان الحكم الواقعي قدم هذا على ذاك ، لأنه حجة صدر لبيان الحكم الواقعي ، والأول - وان كان أقوى سندا ودلالة - لكنه ليس لبيان الحكم الواقعي حتى يؤخذ به ، كما أنه لا بد أن يقدم الأمر الثاني على الأمر الأول حال التعارض ، فإذا كان هناك حديثان أحدهما قطعي السند ظاهر الدلالة والآخر ظني السند نص الدلالة جمع بينهما بحمل الظاهر على النص وان كان سند الظاهر قطعيا وسند النص ظنيا ، وذلك لان المعيار - بعد حجية كليهما - الأقوى دلالة والنص أقوى دلالة .
( و ) على هذا ف ( لا فرق فيها ) أي في الصور التي حكمنا بالجمع بحمل الظاهر على الأظهر أو النص ( بين أن يكون السند فيها ) أي في المتعارضات