تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( المقام الثاني ) انه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة في مورده ، وانما الكلام في انه للورود أو الحكومة أو التوفيق بين دليل اعتبارها وخطابه .
شرح
مع أن الاستحباب مرتبة من مراتب الايجاب عقلا واتحاد بين السابق واللاحق ، الّا ان العرف لما يرى الاثنينية بينهما لم يصح الاستصحاب ، وكذا بين الحرمة والكراهة .

[ المقام الثاني : في أن الامارات مقدمة على الاستصحاب ]

( المقام الثاني ) في أن الامارات مقدمة على الاستصحاب ، سواء كانت الامارة موافقة للاستصحاب - كما لو دلت الامارة على أن من توضأ ثم شك حكم بالوضوء - أم مخالفة له - كما لو دلت الامارة في المثال على عدم الوضوء - ( انه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة ) عقلا أو شرعا ( في مورده ) أي مورد الاستصحاب ( وانما الكلام في أنه ) أي تقدم الامارة عليه ( للورود ) الذي هو عبارة عن رفع دليل الوارد لموضوع دليل المورد حقيقة أو تنزيلا ، كما لو قال « رفع ما لا يعلمون » وقال « الخمر نجس » ، فان الدليل الثاني يرفع موضوع الدليل الأول ، إذ « لا يعلمون » انقلب إلى « يعلمون » بواسطة دليل نجاسة الخمر . ( أو الحكومة ) التي هي عبارة عن نظر دليل الحاكم إلى المحكوم ، بحيث ينشأ الحكم في مورده ويصح أن يفسر دليل الحاكم ب « أي » كما لو قال « صل بطهارة » ثم قال « الطواف بالبيت صلاة » فان دليل الطواف حاكم على دليل الصلاة ، فيصح أن يقال : الصلاة « أي الطواف وما فيه الأركان » تحتاج إلى الطهارة . ( أو التوفيق بين دليل اعتبارها ) أي اعتبار الامارة ( وخطابه ) أي خطاب