الملحوظ من الموضوع ، فيكون نقضا بلحاظ موضوع ولا يكون بلحاظ موضوع آخر ، فلا بد في تعيين ان المناط في الاتحاد هو الموضوع العرفي أو غيره من بيان ان خطاب « لا تنقض » قد سيق بأىّ لحاظ . ؟ فالتحقيق أن يقال : ان قضية اطلاق خطاب « لا تنقض » هو ان يكون بلحاظ الموضوع العرفي ، لأنه المنساق من الاطلاق في المحاورات العرفية ، ومنها الخطابات الشرعية .
شرح
( الملحوظ من الموضوع ) دليليا وعرفيا ( فيكون نقضا بلحاظ موضوع ) فعدم الحرمة للزبيب نقض بلحاظ الموضوع العرفي ( ولا يكون ) نقضا ( بلحاظ موضوع آخر ) .
كما إذا أخذنا موضوع العنب دليليا ، فان القول بعدم حرمة الزبيب لا يكون نقضا ( فلا بد في تعيين ان المناط في الاتحاد ) الموضوعي بين القضيتين ( هو الموضوع العرفي أو غيره ، من بيان ان خطاب « لا تنقض » قد سيق بأي لحاظ ؟ ) لحاظ العرف أو العقل أو الدليل .
( فالتحقيق ان يقال : ان قضية اطلاق خطاب « لا تنقض » ) بدون تقييد بالنظر الدليلي أو الدقى ، فإنه لم يقل لا تنقض بالنظر الدقي ، ولم يقل لا تنقض بالنظر الدليلي ، فمقتضى الاطلاق - كسائر اطلاقات الأدلة - ( هو ان يكون ) النقض ( بلحاظ الموضوع العرفي لأنه ) أي المعنى العرفي هو ( المنساق من الاطلاق في المحاورات العرفية ، ومنها الخطابات الشرعية ) إذ« ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ »« 1 » ، فكلما صدق النقض عرفا كان منهيا عنه وان كان بنظر العقل أو بنظر الدليل ليس بنقض لذهاب الموضوع في نظرهما .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 4 .