تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وان كان حجية خبر دل على حجيته أخصها مضمونا إلّا انه يتعدى عنه فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية ، وقد دل على حجية ما كان أعم فافهم .
شرح
( وان كان حجية خبر دل على حجيته ) أي حجية ذلك الخبر ( اخصها مضمونا ) فاعل دل ( إلّا انه يتعدى عنه ) إلى غيره . وحاصل الاشكال والجواب : انه لو ثبت التواتر الاجمالي في الأخبار الدالة على الحجية لم يكن ينفع حجية الخبر الواحد ، فإنه لو علمنا أن واحدا من هذه الأخبار حجة لزم الاخذ بأخصها لأنه المتيقن ، وأخص الأخبار الدالة على الحجية هي خبر العدل الثقة الشيعي ، ومن المعلوم ان مثل هذا الخبر نادر جدا ، فلا يثبت حجية كل خبر موثق كما هو المطلوب . والجواب : أولا - انه لا قول بالفصل ، فمن قال بحجية الخبر في الجملة قال بها مطلقا ، فإذا ثبتت الحجية في الجملة ثبت المطلوب . وثانيا - انه حين ثبتت حجية الخبر العدل الثقة الشيعي كان ذلك كافيا لحجية خبر كل ثقة ، إذ ورد بعض الأخبار الجامع للشرائط دالا على حجية كل خبر ثقة ، فيتعدى عنه ( فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية ) أي الجامعية للشرائط ( وقد دل ) ما كان جامعا للشرائط ( على حجية ما كان أعم ) فهو اثبات حجية الخبر الواحد بالاخبار ، لكن لا ابتداء بل بالواسطة ( فافهم ) لعله إشارة إلى عدم الحاجة لاثبات حجية خبر الثقة إلى هذا الدوران واللف ، فان الأخبار الدالة على حجية خبر الثقة متواترة معنى لو لم تكن لفظا فإنها كثيرة جدا .