تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل فتأمل جيدا .
شرح
خمسين قسامة ؟ . ( وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل ) ابن الإمام الصادق عليه السلام ، فإنه روى الكليني في فروع الكافي في الصحيح انه كان لإسماعيل ابن أبي عبد اللّه دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج بها إلى اليمن فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام يا بني اما بلغك انه يشرب الخمر ؟ قال : سمعت الناس يقولون . فقال : يا بني ان اللّه عزّ وجل يقول « يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين » يقول يصدق اللّه ويصدق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المسلمون فصدقهم « 1 » . فإنه ليس المراد بتصديقهم في المقام ترتيب آثار شرب الخمر على الرجل بل المراد عدم ائتمانه ، فليس المراد ترتيب الأثر الضار بل ترتيب أثر ينفعه ولا يضر غيره ( فتأمل جيدا ) حتى لا تقول : ان الرواية تؤيد ظاهر الآية من ترتيب جميع الآثار على قول المؤمنين فتدل على حجية خبر الواحد . لكن الانصاف ان الآية لها دلالة على ذلك ، والاخبار سواء دلت أم لم تدل لا حاجة إليها ، فان التصديق للمؤمنين لا يكون إلّا بقبول أقوالهم . اما قصة احتياج ترتيب الأثر في بعض المواضع إلى شرائط خاصة - كالتعدد ونحوه - فذلك بأمر خارج .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ص 230 - فروع الكافي ج 1 ص 416 . ولا يخفى ان بين جملة ( انه يشرب الخمر ) وجملة ( قال : سمعت الناس ) حذف أكثر من خمسة أسطر .