تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( ثانيها ) دعوى اتفاق العلماء عملا ، بل كافة المسلمين على العمل بالخبر الواحد في أمورهم الشرعية كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها . وفيه : مضافا إلى ما عرفت مما يرد على الوجه الأول
شرح
والعقل ، وقد تقرر في محله ان الاجماع المحتمل الاستناد غير حجة . هذا وربما يورد على تقرير الاجماع بالوجه الثاني ، وهو تتبع الاجماعات المنقولة بأن الذي ظفرنا عليه من الاجماعات المدعاة ليس إلّا في كلام الشيخ وابن طاوس والعلامة والمجلسي قدس سره ، ومن المعلوم ان هذا المقدار غير كاف بعد مخالفة مثل السيد المرتضى وغيره - فتأمل . ( ثانيها ) - أي الثاني من وجوه تقرير الاجماع ( دعوى اتفاق العلماء عملا ، بل ) دعوى اتفاق ( كافة المسلمين على العمل بالخبر الواحد في أمورهم الشرعية ) اما اتفاق العلماء فانا لا نزال نراهم يأخذون بالخبر الواحد لاستنباط الحكم الشرعي في دروسهم ورسائلهم وكتبهم العلمية لا يستثنى عن ذلك أحد منهم ، حتى أن أحدا لو لم يرد ذلك يلزم عليه ترك الاستنباط أو دعوى بعيدة ، وهي قطعية الاخبار الآحاد الواردة في الكتب الأربعة واما اتفاق كافة المسلمين ف ( كما يظهر من اخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها ) فان جميع المسلمين يأخذون فتاوى مجتهديهم عن الناقلين ، ومن المعلوم ان الناقل ليس إلّا واحدا ، ومن لم يعتمد على الناقل الموثق يعد وسواسيا . ( وفيه : مضافا إلى ما عرفت مما يرد على الوجه الأول ) من اختلاف وجه عمل الفقهاء باخبار الآحاد ، فبعضهم يعملون لوجود القرائن ، وبعضهم يعملون لان اخبار الآحاد عندهم قطعية الصدور ، وبعضهم يعملون لأنهم يرون الحجية ،