تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فإنه تبارك وتعالى مدح نبيه بأنه يصدّق المؤمنين وقرنه بتصديقه تعالى . وفيه : أولا : انه انما مدحه بأنه اذن وهو سريع القطع لا الاخذ بقول الغير تعبدا .
شرح
ذلك يطعن على النبي صلى اللّه عليه وآله ويقول إنه يقبل كل ما يسمع اخبره اللّه اني انم عليه وانقل اخباره فقبل فأخبرته اني لم افعل فقبل ، فرده اللّه تعالى بقوله لنبيه صلى اللّه عليه وآله : « قل اذن خير لكم » « 1 » ( فإنه تبارك وتعالى مدح نبيه بأنه يصدق المؤمنين وقرنه بتصديقه تعالى ) فيكون تصديق الانسان للمؤمنين قرينا لتصديقه للّه تعالى حسنا وإذا كان حسنا كان واجبا ، كما أن تصديق اللّه واجب ، وهذا يدل على وجوب قبول خبره فتدل على حجية خبر العادل . ( وفيه : أولا : انه ) سبحانه ( انما مدحه بأنه اذن ) بالضمتين ( وهو سريع القطع لا الاخذ بقول الغير تعبدا ) . ولا يخفى ان هذا الجواب في غير محله ، فان النبي صلى اللّه عليه وآله لم يكن سريع القطع من الأشياء الموهومة بل بالعكس انه صلى اللّه عليه وآله كان فطنا كيسا ملتفتا مما ينافي سرعة القطع وخصوصا في مورد الآية لم يكن النبي صلى اللّه عليه وآله قاطعا بقول النمام ، كيف وقد اخبره سبحانه بأنه ينم عليه . ومن المحتمل ان يكون مراد المصنف ما ذكره المشكيني « ره » من أن المدح له صلى اللّه عليه وآله انما كان على ابرازه نفسه الشريفة بمنزلة السريع القطع .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 300 ط النجف الأشرف وقد نقل بتصرف .