وكذلك لا فرق بين ان يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم أو لاحقا ، وذلك لان التكليف المعلوم بينها من أول الأمر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلقه ،
شرح
يوجب عدم العلم بحرمة الطرف الآخر ، وجواز ارتكاب غير المعين يسبب عدم العلم بحرمة الطرف الباقي ، لاحتمال انطباق النجس على المعين في الأول وعلى المختار منهما في الثاني ، وإذا شك في انطباق الواقع على الباقي يكون من الشبهة البدوية التي تجري فيها الأصل .
لكن الشيخ « ره » كما سبق أوجب الاحتياط باجتناب الطرف الآخر في صورة الاضطرار إلى غير المعين ، واستدل لذلك بما لفظه : ولو كان المضطر اليه بعضا غير معين وجب الاجتناب عن الباقي - وان كان الاضطرار قبل العلم الاجمالي - لان العلم حاصل بحرمة واحدة من الأمور ، ولو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه ، وترخيص بعضها على البدل يوجب اكتفاء الامر بالاجتناب عن الباقي - الخ .
( وكذلك لا فرق ) في عدم وجوب الاحتياط ( بين أن يكون الاضطرار كذلك ) أي إلى أحد الأطراف ( سابقا على حدوث العلم ) بأن اضطر إلى أحدهما ثم علم بأن أحدهما نجس ( أو لاحقا ) بأن علم بنجاسة أحدهما ثم اضطر ( وذلك لان التكليف المعلوم بينها ) أي بين الأطراف ( من أول الأمر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلقه ) فان التكاليف الواقعية محددة بمثل الاضطرار والعسر والحرج وما أشبه .
فكأن الشارع قال : اجتنب عن النجس إلّا إذا اضطررت اليه ، فالاجتناب كان محددا بالاضطرار ، وذلك لا يفرق فيه بين أن يأتي التحديد - أي يحصل