تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
كان أحدهما المعيّن كذلك لم يكن اشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الإباحة لأنها مخالفة عملية قطعية - على ما أفاد شيخنا الأستاذ قدس سره - إلّا ان الحكم أيضا فيهما إذا كانا كذلك هو التخيير عقلا بين اتيانه على وجه قربى - بأن يؤتى به بداعي احتمال طلبه - وتركه كذلك لعدم الترجيح وقبحه بلا مرجح .
شرح
( كان أحدهما المعين كذلك ) أي تعبديا كالصورة الثالثة ( لم يكن اشكال في عدم جواز طرحهما ) أي طرح الحكمين المردد بينهما من الوجوب والحرمة ( والرجوع إلى الإباحة ) كما اختير ( لأنها مخالفة عملية قطعية ) وهو خارج عن موضوع البحث ( - على ما أفاد شيخنا الأستاذ ) المرتضى ( قدس سره - ) في الرسائل ( إلّا ان الحكم أيضا فيهما ) أي في هاتين الصورتين كالصورتين الأخريين ( إذا كانا كذلك ) دائرا الامر فيهما بين الوجوب والحرمة ( هو التخيير عقلا بين اتيانه على وجه قربى ) كأن يذبح المردد بين الشاة والغزال قربة إلى اللّه تعالى ( بأن يؤتى به بداعي احتمال طلبه و ) بين ( تركه كذلك ) أي على وجه قربى بأن يترك ذبح المردد قربة إلى اللّه تعالى ( لعدم الترجيح ) لأحدهما على الآخر ( وقبحه ) أي الترجيح ( بلا مرجح ) . وهكذا حال ما لو كان أحدهما المعين قربيا ، كأن يطوف قربة إلى اللّه أو يترك مطلقا . والحاصل ان الدوران بين الفعل والترك آت في الصور الأربعة ، وانما الفرق أن الصورة الأولى والرابعة لا يمكن المخالفة القطعية فيهما والصورة الثانية والثالثة يمكن المخالفة القطعية فيهما ، والوجوه الأربعة المذكورة في أول الفصل جارية في صورتين فقط كما سبق .