تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا مانع منه عقلا ولا نقلا . وقد عرفت انه لا يجب موافقة الاحكام التزاما
شرح
والحجب والسعة وما أشبهها ، ولا اختصاص لهذه الروايات بما يدور أمره بين الحرمة وغير الوجوب أو الوجوب وغير الحرمة بل هي عامة تشمل جميع الصور . ( ولا مانع منه ) أي من شمول مثل كل شئ ( عقلا ) أي ليس من أطراف الشبهة المحصورة الذي كان خارجا عن هذا العموم لدليل عقلي ( ولا نقلا ) كما في الشبهة البدوية قبل الفحص أو بعده بناء على مذهب الاخباري من شمول أخبار الاحتياط له . ( و ) ان قلت : كيف يمكن الحكم على هذا الفعل المردد بالإباحة ، فإنه خلاف ما دل على لزوم الالتزام بأحكام اللّه تعالى ، إذ حكم اللّه الواقعي لا يخلو عن كونه واجبا أو حراما ؟ قلت : ( قد عرفت ) سابقا في أول الكتاب ( أنه ) ليس للاحكام موافقتان ومخالفتان : الموافقة والمخالفة العملية والالتزامية ، فلو ترك الانسان الخمر وكان ملتزما باباحتها أو وطى في رأس كل أربعة أشهر زوجته وكان ملتزما بإباحته لم يكن مخالفا لحكم اللّه ولم يستحق العقاب ، ف ( لا يجب موافقة الاحكام التزاما ) وانما يجب الالتزام في أصول الدين وفي مثل العبادة حال الاتيان بها لقصد القربة والتعيين ونحوهما .
هامش
- الحديث هكذا : كل شئ يكون فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه . - وبحار الأنوار عن الكافي ج 2 ص 273 ولفظه : كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه .