تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والتخيير بين الترك والفعل عقلا مع التوقف عن الحكم به رأسا ، أو مع الحكم بالإباحة عليه شرعا ، أوجهها الأخير لعدم الترجيح بين الفعل والترك وشمول مثل « كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام » « 1 » له ،
شرح
( و ) الثالث : ( التخيير بين الترك والفعل عقلا ) في مقام العمل ( مع التوقف عن الحكم به رأسا ) فلا يحكم بالوجوب ولا بالحرمة ، بل انما يكون تخييرا عمليا ويفترق هذا الوجه عن الوجه الثالث بكون ذاك تخييرا مع الحكم بأحدهما وهذا تخيير بلا حكم بأحدهما ، أما التخيير العملي فلانه لا دليل على التعيين ، وأما التوقف عن الحكم فلان السكوت عن الحكم أولى من مخالفة الحكم قطعا فيما صادف واحتمالا على كلا التقديرين . والرابع : التخيير بين الترك ( أو ) الفعل عقلا ( مع الحكم بالإباحة عليه شرعا ) أما التخيير العقلي العملي فقد عرفت وجهه في الثالث ، وأما الحكم بالإباحة فلأدلة البراءة . وهناك وجوه أخر ذكرها المشكيني وغيره لا داعي لا يرادها . وهذه الوجوه الأربعة ( أوجهها ) عند المصنف « ره » ( الأخير ) وهو الوجه الرابع ، وقد كان مركبا من أمرين ، استدل للأول منهما وهو التخيير بين الترك والفعل عقلا عملا بقوله : ( لعدم الترجيح بين الفعل والترك ) لان في كل منهما احتمال الموافقة والمخالفة ولا ترجيح ، فالعقل يرى التخيير في مقام العمل فان شاء فعل وان شاء لم يفعل ، وهذا التخيير استمراري في كل مرة ، ففي كل يوم ان شاء شرب التتن وان شاء لم يشرب . واستدل للامر الثاني - وهو الحكم بالإباحة شرعا - بقوله : ( و ) ل ( شمول مثل « كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام » له ) وهكذا تشمله أدلة الرفع
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 باب الصيد والذبائح حديث : 92 - وقد مر غير مرة ان لفظ -
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 351 | السيد محمد الحسيني الشيرازي